مكي بن حموش
7652
الهداية إلى بلوغ النهاية
وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ « 1 » وحقيقة الاستدراج أن يأخذه ببأسه قليلا ولا يجاهره ، وهو من الدرج الذي يصعد وينزل منه قليلا قليلا « 2 » . - ثم قال : وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ [ 45 ] . أي أنسىء لهم في آجالهم ملاوة « 3 » من الزمان ، وذلك [ برهة ] / « 4 » من الدهر على كفرهم وتمردهم على اللّه [ لتتكامل ] « 5 » حجج اللّه عليهم « 6 » . - وقوله : إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ . أي : إن كيدي بأهل الكفر قوي شديد « 7 » . - ثم قال تعالى : أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ [ 46 ] . أي : أم تسألهم يا محمد على إنذارك لهم ونصحك إياهم جعلا « 8 » [ فهم ] « 9 »
--> ( 1 ) هود : 102 . وهذا الحديث أخرجه البخاري في كتاب التفسير ، سورة هود ، باب وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ الآية 102 ، ح : 4686 عن أبي موسى ، ولفظه : إن اللّه ليملي للظالم . . . الحديث . وبنحو هذا اللفظ أخرجه الترمذي في التفسير ، ح : 5110 و 5111 ، وابن ماجة في كتاب الفتن ، باب العقوبات ، ح : 4018 . ( 2 ) ساقط من ث . ( 3 ) الملاوة والملاوة والملاوة والملا والمليّ ، كله : مدة العيش . . . يقال أملى اللّه له : أمهله وطوّل له . انظر : اللسان : ملا . ( 4 ) م : برمة . ( 5 ) م : لنتلكامل . ث : متكامل . ( 6 ) انظر : جامع البيان 29 / 44 . ( 7 ) نفس المصدر السابق . ( 8 ) في المفردات للراغب : 92 ( جعل ) " الجعل والجعالة والجعيلة : ما يجعل للإنسان بفعله ، فهو أعم من الآخرة والثواب " . ( 9 ) م : بهم .